حسن بن زين الدين العاملي
482
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
وورد في عدّة روايات معتبرة الإسناد المنع من أكل نحو السمن الذايب والزيت إذا ماتت فيه الفأرة . وظاهره الحكم بنجاسته وقد تقدّم منها في بحث المضاف حديث صحيح عن زرارة . وهذا الحكم خاصّ أيضا كما لا يخفى ، فلا يمكن جعله دليلا على العموم . وحينئذ فالعمدة في إثبات التعميم هي الإجماع المدّعى في كلام الجماعة . فروع : [ الفرع ] الأوّل : حكم أبعاض الميتة في النجاسة - إذا كانت ممّا تحلَّه الحياة - حكم جملتها عند الأصحاب ، لا يعرف فيه خلاف . وكذا ما أبين من أجزاء الحيّ التي فيه الحياة كالإليات . وكأنّ الحجّة في هذا أيضا الإجماع فإنّهم لم يحتجّوا له بحديث ، بل ذكره جماعة منهم مجرّدا عن الحجّة . واقتصر آخرون على توجيهه بمساواة الجزء للكلّ أو بوجود معنى الموت فيها ، وكلاهما منظور فيه . وقد روى الكليني في كتابه عن الحسين بن محمّد عن معلَّى بن محمّد عن الحسن بن عليّ قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل يثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ فقال : حرام هي . قلت : جعلت فداك [ فيستصبح ] بها ؟ فقال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ » ( 1 ) وفي هذه الرواية إشعار بالنجاسة لكن في طريقها ضعف . وروي بطريق ضعيف أيضا عن الكاهلي قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام
--> ( 1 ) الكافي 6 : 255 ، الحديث 3 .